السيد محمود الشاهرودي
27
نتائج الأفكار في الأصول
مصلحة الوجوب يشرّع له الوجوب مثل الموجودات التكوينية ، فإنّه إذا كان في شيء من التكوينيات اقتضاء الوجود يفيض عليه لباس الوجود والموجودات التشريعية والتكوينية في هذه الجهات على نسق واحد . والحاصل أنّه يمكن تأليف قياس شبيه بالقياس الحقيقي . [ أقسام القطع الموضوعي ] وعلى كلّ حال فللقطع الموضوعي أقسام أربعة ، لأنّه تارة يكون تمام الموضوع وأخرى جزءه وعلى التقديرين ، تارة يؤخذ القطع بما هو صفة نفسانية ، وأخرى بما أنّه كاشف وطريق ، وتصير أقسام القطع بضمّ القطع الطريقي إليها خمسة . لكن الميرزا النائيني قدّس سرّه قد استشكل في إمكان أخذ القطع تمام الموضوع على وجه الطريقية . ومحصل إشكاله في ذلك هو : أنّ أخذه تمام الموضوع يستدعي عدم لحاظ الواقع أصلا لعدم دخله في الموضوع ، إذ المفروض كون القطع تمام الموضوع فهو الملحوظ بالاستقلال ، وأخذه طريقا يستدعي كون الملحوظ بالاستقلال ، هو الواقع وكون لحاظ القطع آلية ، فيلزم من أخذ القطع تمام الموضوع على وجه الطريقية اجتماع اللحاظين الآلي والاستقلالي في القطع . وقد دفع هذا الإشكال بعض الأجلة بما حاصله : أن الإشكال متجه إن كان اللاحظ نفس القاطع ، إذ يستحيل أن يلاحظ قطعه استقلاليا ومرآتيا ، وأما إن كان غيره فلا يلزم هذا المحذور فإنّ الشارع يلاحظ علم المكلّف موضوعا لحكمه بما أنّه كاشف وحاك لا بما أنّه صفة خاصة كما لا يخفى . الجهة الرابعة : [ عدم إمكان دخل العلم بالحكم في متعلقه ] لا إشكال في جواز أخذ العلم موضوعا لحكم آخر غير متعلقه كالعلم بوجوب الصلاة موضوعا لوجوب التصدق ، كما لا إشكال في جواز أخذ العلم بموضوع خارجي موضوعا لحكم كالعلم بالخمرية موضوعا للحرمة والعلم بالنجاسة وما لا يؤكل موضوعا للمانعية ، كعدم الإشكال في عدم جواز أخذ العلم بحكم موضوعا لنفس متعلقه كالعلم بوجوب الصلاة موضوعا لنفس هذا الوجوب ، ووجه